كيف أخدم الإسلام ؟؟       العمر يمر مر السحاب       أبناؤنا والصلاة فوائد وخطوات وتطبيق       فليأتين زمان نبكي فيه على ترك الأمر بالمعروف والتصدي للمنافقين       ما أخطأ أبي حين تزوج امرأة تخاف الله !       الوقت كالسيف       إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه       هل الحياة متعة بقلم عبد الملك القاسم       القواعد الأساسية لحفظ القرآن الكريم       القلق والفرح    
 
 

القائمة الرئيسية

 


     أميز المشاركات

  • النوادي النسائية بين الواقع والمأمول
  • النساء شقائق الرجال( بقلم دكتور عثمان قدري مكانسي )
  • نعمة الإبتلاء ( بقلم خالد البليهد )
  • فلتكن بيوتنا هكذا ( بقلم المؤمن كالغيث )
  • من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه( قصة واقعية )
  • لا تقل إني فاشل
  • كن ايجابيا وشارك فيها بحذف هذه القنوات
  • طريقة المفطح>> أكله سعودية بمناسبة العيد
  • الدكتور محمد العريفي وهاتف منتصف الليل
  • قصة الحمار مع صاحبة المزرعة ( عظة ونكتة وفائدة )
  • هل يفعل مبتعثونا مثل ما فعل الطالب الياباني ( تاكيو أوساهيرا ) بقلم : الكاتب سليمان الخراشي
  • بعد زواجنا بشهر واحد وليلتين اثنتين كانت المفاجاه ( من وحي القلم )
  • لتكون كل قراراتك صائبة
  • تربويات في التعامل مع الأبناء
  • خطوات فعالة للإتصال مع ابنك
  • وداعا هيا... للدكتور محمد الحضيف
  • الخادمة سرقت زوجي!
  • وجبة سريعة باللحم
  • رومنسيات زوجية مطلوبة
  • اتصال عشوائي في الهاتف يدمر فتاة!!
  •  
     

         البرامج الاضافية

  • أخبار الجزيرة
  • أسماء الله الحسنى
  • الاسئله المتكرره
  • ألبوم الصور
  • خريطة الموقع
  • حافظة ملفاتي
  • خلاصات المواقع
  • أفضل 10
  •  
     

         الحكمة العشوائية


    إذا غامَرْتَ في شرف مروم ***‏ فلا تقنع بما دون النجوم. ‏
     
     

         محرك البحث




    بحث متقدم
     
     


    مجلة أسرتنا » الأخبار » منوعات


    وداعا هيا... للدكتور محمد الحضيف


    منذ سنوات تعودت هيا أن لا تنام بعد أن تصلي الفجر ، تعد القهوة لوالديها والإفطار لإخوانها ، وتكمل ما فاتها من أمور البيت ، التي غلبها الإعياء والنوم ، دون أن تنجزها الليلة السابقة .
    في الخامسة والعشرين ولم تتزوج هيا ،
    التي أصبحت معلمة منذ ثلاث سنوات . متوسطة الجمال ، ومتوسطة في كل شئ ، طرق باب أهلها كثير من الرجال ، لكنها امتنعت عن الزواج ، أو أن شرطها ، يرد عنها راغبي الزواج : أتزوج لكن أبقى عند أهلي ...

    - من يقبل هذا الشرط يا هيا ...؟

    تسألها أمها بمزيج من العتاب والشفقة .

    تحاصر آهة تكاد تذيب صدرها ، وترد على أمها دون أن تنظر في عينيها :

    - المقسوم لابد أن يكون يا أميمتي .

    بينها وبين أكبر إخوانها عشر سنوات ، بنت في الخامسة عشرة . أمها ليست من أنصار تحديـد النسل ولا تنظيمه . نصف متعلمة ، أو قل أمية إن شئت ، أجهضت في حملها الثاني ، بعد هيا ، فأسقطت جنينها ، فتأثرت قدرتها على الإنجاب ، وفشل أطباء المستشفى الحكومي في علاجها ، ولم يكن في مقدور الوالد ، الفقير المعدم ، الذي لا يملك إلا دكانا صغيرا ، أن يعالج أمها في المستشفيات الخاصة .

    حملت أمها دون علاج ، هكذا كأقدار البسطاء ، بعد عشر سنوات ، وأنجبت أربع بنات وولدين ، أكبرهم عمره سبع سنوات . قبل ست سنوات ، حينما كانت أمها حاملاً بأخيها الأصغر ، وبينما كان والدها يجتاز الشارع ، في ظهيرة حارة ، في اتجاه الكلية ، حيث كانت تدرس ، ليأخذها ويعود بها إلى البيت ، إجتاحته سيارة فارهة ، فأصيب بشلل رباعي . لم يعرف نوع السيارة ، ولا قائدها ، لكن ، قال له فيما بعد ، شخص كان حاضرا الحادث ، أنه ترجل من السيارة شاب ، فتفقد مقدمة السيارة ، ثم قال ، وهو يمد بطاقة أخرجها من جيبه، لسيارة شرطة صادف وجودها في تلك اللحظة :

    - "وجع ... ما يشوف ...؟" .

    ثـم أنطلق ، وهو يمسح من على جبينه حبات من العرق تكثفت ، حينما لفحت الشمس وجهه ، الذي كان قد غادر لتوه هواء مكيف السيارة البارد .

    هيا تخرج من البيت بعيد الفجر ، قبل أن تمزق الشمس أستار الظلام ، لتقلها سيارة ، هي وبعض زميلاتها ، إلى حيث تدرس ، حيث تم تعيينها معلمة في مدرسة تقع في قرية تبعد عن مقر إقامتها 3.. كيلو متر . لم يشفع لها حطام ذلك الآدمى .. أبوها ، ولا أمها البائسة التي تنوء بهم أبيها المقعد ، وبقلق الخوف عليها منذ تخرج حتى تعود ، وقلق العـذاب على مستقبلها ، الذي يعني بؤسا وضياعا لهم جميعا لو تركتهم ... وهي لن تفعل .

    قالت للمسؤول :

    - هذه حال أبي .. وأمي وإخواني القصر ، حاول أن تساعدني .. أن تجد لي مخرجا . سعادة المسؤل ، النزيه جدا ، قال لها :

    - عفوا .. النظام لا يسمح .

    وضعت سماعة الهاتف ، والمرارة تكاد تمزق حلقها ، ونظرت بانكسار للمديرة وقالت :

    - لقد رفض .. يقول النظام لا يسمح .

    كلتاهما تعلمان أن (سعادته) ، قد نقل قريبة له قبل أيام ، من مدرسة في الحي المجاور إلى مدرسة ملاصقة لمنزلها . استدارت خارجة من مكتب المديرة . وحينما حاذت لوحة على الجدار تعلق عليها قرارات إدارة التعليم بصقت عليها . هكذا هو رد فعل المحرومين، البؤساء ، يعبرون عن غيظهم بالبصق على الجدران .. فقط حينما لا يراهم أحد .

    دائما أصادف هيا تخرج ملتفة بعباءتها مع الفجر ، تنتظر السيارة التي تقلها إلى عملها .. إلا اليوم . اليوم أنا أجهشت بالبكاء ، حيث لم تخرج هيا كعادتها . وهي أيضا لم تعد القهوة لوالديها ، ولم توضئ أباها المقعد ، قبل ذلك ، أو تدفئ الماء لأمها ، التي تسلخت يداها ، من رضح نوى التمر لبيعه علفا للأغنام . وهي كذلك ، لن تصنع فطورا لأولئك الأطفال ، الذين سيخرجون إلى المدارس شعورهم مبعثرة .. وربما بلا فطور .

    اليوم أنا أجهشت بالبكاء ، بكيت كثيرا ، رغم أنه لا تربطني بهيا صلة ، ولا أعرفها ولا تعرفني . ليس لأن هيا في الخامسة والعشرين ولم تتزوج ، لأنها تصر على أن تبقي مع أهلها . لا ... لقد غادرت أهلها إلى الأبد .

    اليوم أنا مزقني البكاء على هيا ، التي رحلت وأخذت قلبي معها ... قلبي الذي تعلق بروحها دون جسدها ، هيا ماتت بحادث سيارة ، قتلتها السيارة التي تحملها إلى عملها البعيد عن حطام البشر ، الذين كانت تقوم قبل الفجر من أجلهم .. وأمتنعت عن الزواج من أجلهم . ماتت وهي في طريقها إلى عملها البعيد ،

    الذي تمزقت بينه وبين نماذج من البؤس ، قضت المشيئة أن تكون حبلهم الوحيد المتصل بالحياة .

    أنا جار هيا الذي أنطفأ وهج الحياة في قلبه ، يوم أنطفأت هيا .. الشمعة التي ظلت تتقد بصمت .. تقاوم الظلام بصمت .. تقاوم الصقيع بصمت .. الظلام والصقيع بكل ما يمثلانه من ظلم ، وتخلف ، وحيف ، وقسوة ، وترف ، ومحسوبية .. وبيروقراطيـة قبيحة . الظلام والصقيع كأبرز مظاهر التوحش وإحتقار الإنسان ونسيانه .

    أنا اليوم جار هيا الجريح ، معطوب إلى النهاية ، لأن هيا التي مثلت أجمل مظاهر مقاومة الفناء ، الذي يفرضه الإنسان على الانسان ، وهيا التي مثلت نافذة الضوء الوحيدة ، لبقايا بشر (يقفون) بين الحياة واللاحياة .. قد أنطفأت إلى الأبد .

    هيا ماتت في حادث سيارة ولم يسمع بها أحد ، رغم أنه دوى في قلوب أناس أيقظ نحيبهم صـم الصخر .

    ماتت هيا ... لم يسمع بها أحد ، وهي التي لم تضاجع الرجال ، ولم تتعرى ، ولم تتخذ صديقـا ، ماتت في عباءتها .. لم ير جسدها أحدا . ماتت لم تتزوج ولم تصنع لنفسها حياة ، لأنها كانت مشغولة بصناعة الحياة لغيرها ... ولم تكتب عنها الجريدة . قلت لرئيس تحرير جريدتنا المحلية :

    - ماتت هيا ..

    قال :

    - كتبنا عن ديانا .

    اليوم أنا أجهشت بالبكاء ... بكيت طويلا ، وقفت ولم تخرج هيا كعادتها . اليوم كذلك ، لم يخرج الأطفال إلى المدارس ، ليس لأنه ليس هناك (هيا) ترتب شعورهـم وتعد لهم الإفطار . اليوم لم يخرج الأطفال إلى المدارس لأنه ليس لديهم دفاتر ، ولا أقلام ، ولا (مراييل) جديدة .. ولا فطور ... لأن هيا لم تعد هناك تنفق عليهم .

    ماتت هيا فارتاح مدير التعليم ، ورئيس التحرير لن يكتب عنها ، وأنا انتقلت إلى بيت آخر، بعيدا عن بيت أهلها .. بعيد عـن المكـان الذي كانت تقف فيه ، بانتظار السيارة التي تقلها .. إذن أنا لن أفكر فيمن ماتت من أجلهم ..

    إذن أنا مرتاح الضمير ...

    شكرا مدير التعليم .. شكرا رئيس التحرير .. وداعا هيا .. وداعا هيا



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية
    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
     
    TO  cool  dry 
    عربي  mad  ohmy 
    huh  sad  smile 
    wub 

    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :



         التقويم الهجري

    الثلاثاء
    28
    رمضان
    1431 للهجرة
     
     

         أبواب المجلة

  • منوعات
  • استشارات أسرية
  • فقه الأسرة
  • قلم حواء
  • إبتسامه أسرتنا
  • مقالات المجلة
  • أزواج وزوجات
  • أبناء وبنات
  • ثقافة اسرية واكترونية
  • أكلات شهية
  • صورة وتعليق
  • فرائد وفؤائد
  • شباب اليوم
  •  
     

         اعلانات

     
     

         تسجيل الدخول



    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك
     
     

         إحصائيات

    عدد الاعضاء: 73
    مشاركات الاخبار: 248
     
     

         المتواجدون حالياً

    المتواجدون حالياً :2
    من الضيوف : 2
    من الاعضاء : 0
    عدد الزيارات : 241818
    عدد الزيارات اليوم : 90
    أكثر عدد زيارات كان : 10252
    في تاريخ : 13 /04 /2008